الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول الحديث النبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BORABORA
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 509
العمر : 27
البلد :
المهنة : :
نقاط التمييز: : 100
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: بحث حول الحديث النبوي   13.04.08 22:22


الحديث النبوي هو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم. وهذا الجانب التشريعي يعرفه الأصوليون بأنه ما أثر عن النبي ³ من قول أو فعل أو تقرير بعد البعثة. ويعتبر الحديث في اصطلاح عامة أهل الحديث مرادفًا للسنة النبوية، وتعريفه عندهم: ما أضيف إلى النبي ³ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، ثبت عنه ص قبل البعثة أو بعدها. علم مصطلح الحديث يقسم المحدّثون علم الحديث النبوي إلى قسمين: علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية. فعلم الحديث رواية يشتمل على النقل المجرد الدقيق لكل ما أضيف إلى النبي ³ ـ أو إلى الصحابة أو التابعين ـ من قول أو فعل أو تقرير، أو صفة خَلْقيّة أو خُلقيّة. ويبحث علم الحديث دراية في أصول وقواعد يتوصل بها إلى معرفة معنى الصحيح والحسن والضعيف من الحديث، وأقسام كل منها، وما يتصل بذلك من معرفة معنى الرواية وشروطها وأقسامها، وأحوال الرواة وشروطهم، والجرح والتعديل، وتاريخ الرواة ومواليدهم ووفياتهم، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ومختلف الحديث وغريبه، إلى غير ذلك من المباحث. فهو باختصار: معرفة القواعد المعرِّفة بحال الراوي والمروي كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني. يعتبر علم مصطلح الحديث مدخلاً لعلم الحديث دراية، فهو يبحث في أحوال الراوي والمروي من حيث القبول أو الرد فقط. ولا يتعرض إلى كثير من المباحث التي سبق ذكرها وتعتبر من مجالات علم الحديث دراية. تدوين علم مصطلح الحديث. إذا عرفنا أن الغاية من هذا العلم صيانة حديث رسول الله ³ من الكذب والاختلاق، ومعرفة ما تصحّ نسبته إلى الرسول ³ ـ وما لا تصح ـ يمكن القول: إن بداية النظر في أحوال الراوي والمروي كانت متقدمة جدًا، حيث تنقل لنا المصادر أقوالاً عن الصحابة والتابعين تبين حرصهم ومحافظتهم على النصوص التي تنسب لرسول الله ³ وحمايتها من كل شائبة أو دخن. يعتبر القاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامـهرمزيّ (ت360هـ، 970م) أول من ألف كتابًا ضمَّنه كثيرًا من قواعد المحدِّثين ومصطلحاتهم وسمى كتابه المحدث الفاصل بين الراوي والواعي. ثم تبعه الحاكم النيسابوري أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ت 405هـ، 1014م). ثم أبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبدالله (ت 430هـ، 1038م). ثم الخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت463هـ، 1072م) ثم القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت 544هـ، 1149م) إلى أن جاء الحافظ تقي الدين عمرو بن عثمان بن الصلاح (ت 643هـ، 1245م) فألف كتابه المشهور علوم الحديث فكان كتابًا جامعًا مهذِّبًا لما سبقه من مصنفات، فلقي القبول من العلماء وأصبح أصلاً لأغلب ما كتب بعده؛ فمن مختصر له أو شارح أو مُنْكت عليه (مُشير) أوناظم له. ومن أهم ما ألف بعد كتاب ابن الصلاح مستقلاً عنه رسالة مختصرة للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ، 1449م) سماها نخبة الفكر. ثم شرحها بشرح سماه نزهة النظر وشرح الشرح آخرون. أنواع علوم الحديث. تتعدد أنواع علوم الحديث تبعًا للزاوية التي يُنظر منها إلى الحديث؛ فالحديث ينظر إليه من حيث موضوعه، ومن حيث نسبته إلى قائله، ومن حيث وصوله إلينا ومن حيث قبوله ورده. الحديث من حيث موضوعه. يقسم الحديث تبعًا لذلك إلى قسمين: السند والمتن. يريدون بالسند: الطريق الموصل للمتن. أو الرواة الذين رووا لفظه. ويريدون بالمتن: ألفاظ الحديث الدالة على معانيها والتي ينتهي إليها السند. الحديث من حيث نسبته لقائله. يقسم الحديث هنا إلى ثلاثة أقسام: المرفوع والموقوف والمقطوع؛ فالمرفوع هو ما أضيف إلى النبي ³ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية، سواء كان الإسناد متصلاً أم غير متصل. والموقوف مثله إلا أنه ينسب إلى الصحابي، والمقطوع مثلهما إلا أنه ينسب إلى التابعي. وهذه الأقسام الثلاثة تشترك في الصحة والحسن والضعف. ويلحق الحديث القدسي بالحديث المرفوع، لأنه من قول الرسول ³ وهو يرويه عن الله عز وجل انظر: الحديث القدسي. الحديث من حيث وصوله إلينا. يقسم الحديث بناءً على ذلك إلى قسمين: الحديث المتواتر وحديث الآحاد، أو أخبار الآحاد؛ فالمتواتر هو ما رواه جمع عن جمع يمنع العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، عن جمع في طبقات الإسناد كلها ويكون مستنده إلى الحسن. وهو إما متواتر بلفظه حيث يتفق جميع الرواة على اللفظ، أو متواتر بمعناه حيث تختلف ألفاظه إلا إنها تتفق في إفادة شيء واحد مثل رفع اليدين عند الدعاء حيث روي ذلك في وقائع كثيرة مختلفة كل واقعة منها لم تتواتر، لكن القدر المشترك بينها، وهو رفع اليدين عند الدعاء، تواتر باعتبار المجموع. وأما خبر الآحاد فكل حديث لم تتوفر فيه شروط المتواتر. وهو يقسم إلى ثلاثة أقسام: مشهور وعزيز وغريب أما المشهور فهو الحديث الذي يرويه ثلاثة رواة فأكثر في كل طبقة من طبقات الإسناد المستفيض. وأما العزيز فهو الحديث الذي لا يقل عدد رواته عن اثنين في كل طبقة ويمكن أن يزيد عددهم في بعض الطبقات. وأما الغريب فهو الحديث الذي ينفرد بروايته راو واحد في كل الطبقات أو بعضها ويسمى الحديث الفرد أيضًا. والغرابة أو التفرد قد يقعان في أصل السند، وهو الطرف الذي فيه الصحابي، فيقال له عندئذ الغريب المطلق أو الفرد المطلق أو يكونان في أثناء السند فيقال له: الغريب النسبي أو الفرد النسبي. الحديث من حيث قبوله ورده. لابد هنا من بيان أن الحديث المتواتر لا يعتبر من مباحث علم الإسناد لأنه مقبول قطعًا، وإنما ينصب بحث القبول والرد على أخبار الآحاد فقط؛ فهي التي تقع عليها أقسام الحديث من حيث القبول والرد وهي ثلاثة: الحديث الصحيح والحديث الحسن والحديث الضعيف. فالحديث الصحيح هو الحديث المسند المتصل برواية العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علّة. ويراد بالمسند ما اتصل سنده إلى النبي ³، وقيل ما اتصل سنده إلى منتهاه فشمل المرفوع والموقوف والمقطوع. وقيل هو المروي عن النبي ³ سواء أكان متصلاً أم لا. ويراد بالمتصل ما اتصل سنده مرفوعًا كان أو موقوفًا أو مقطوعًا. ويقال له: الموصول أيضًا. ويراد بالعدل: المسلم البالغ العاقل الخالي من أسباب الفسق وما يخل بالمروءة يعني ما غالب حاله كذلك. ويراد بالضابط: الراوي المتقن ما يرويه بأن يكون متيقظًا لما يرويه، غير مغفل، وذلك بأن يكثر صوابه على خطئه وغفلته. والضبط إما ضبط صدر أي: أن يكون حافظًا إن حدث من حفظه. أو ضبط كتاب أي: أن يكون كتابه متقنًا محافظًا عليه إن حدث من كتابه. وسيأتي بيان المراد من الشذوذ والعلّة. والحديث الصحيح بالتعريف المتقدم يقال له الصحيح لذاته. فالحديث الصحيح لذاته والصحيح لغيره، والحسن لذاته والحسن لغيره، كلها مقبولة يحتج بها، وأقواها درجة الصحيح لذاته، وهو أيضًا متفاوت فأقوى الصحيح ما رواه البخاري ومسلم، ويقال له: المتفق عليه أو رواه الشيخان. يستعمل المحدّثون ألفاظًا أخرى للحديث المقبول، مثل: الحديث الجيّد والحديث القوي وهما مساويان لمرتبة الصحيح أو أن الجيد والقوي أعلى من الحسن ودون الصحيح وإلا لما عدل الناقد به عن وصف الصحة. فهما اتجاهان في تقويم الجيد والقوي بالنسبة للصحيح والحسن. ومثل الحديث المجوّد والحديث الثابت وهما يشملان الصحيح. ومثل الحديث الصالح فإنه يشمل أيضًا الصحيح والحسن، لصلاحيتهما للاحتجاج. وقد يقال لحديث إنه صالح يريدون به صلاحه للاعتبار؛ فهو في هذه الحالة ضعيف ضعفًا يسيرًا لا يحتج به إلا إذا ورد ما يعضده ويقويه. ومثل الحديث المعروف وهو ما يقابل الحديث المنكر ومثل الحديث المحفوظ وهو ما يقابل الحديث الشاذ وسيأتي بيان المنكر والشاذ. أنواع الأحاديث الضعيفة كثيرة تبعًا لأسبابها التي يمكن أن ترجع إلى ثلاثة أمور: 1- الانقطاع في الإسناد. 2- الطعن في الراوي. 3- المخالفة. وقد يجتمع في الحديث الضعيف أكثر من سبب لتضعيفه، فالأحاديث الضعيفة بسبب الانقطاع ستة هى: المعلَّق، والمُرْسَل، والمُدلَّس، والمرسل الخفي، والمنقطع، والمعضل. فالحديث المعلق: ما حذف من مبتدأ إسناده راو واحد أو أكثر، ولو كان السند كله. والحديث المرسل ما عزاه التابعي كبيرًا كان أو صغيرًا إلى النبي ³ دون ذكر الصحابي. وإذا روى الصحابي حديثًا لم يسمعه من رسول اللهص لصغر سنه أو غيره يسمى حديثه مرسل صحابي، وهو حديث صحيح عند جمهور المحدّثين. والحديث المدلَّس قسمان: أولهما مدلّس الإسناد وهو أن يروي الراوي عمن عاصره ولقيه ما لم يسمعه منه بلفظ يوهم السماع. وهذا أشهر أنواع التدليس وينصرف المعنى إليه إذا أُطلق. وتتفرع منه ثلاثة أنواع من التدليس؛ أولها تدليس التسوية، وهو أن يسقط الراوي غير شيخه لضعفه أو صغره، فيصير الحديث: ثقة عن ثقة، ويحكم له بالصحة وليس كذلك. ثانيها تدليس العطف بأن يذكر الراوي الحديث عن شيخين سمع الحديث من أحدهما ولم يسمعه من الآخر إلا بواسطة؛ فيعطف الآخر منهما على الأول دون بيان لذلك. ثالثها تدليس السكوت وهو أن يقول الراوي: سمعت أو نحوها، ثم يسكت ويقطع كلامه ويتشاغل بأمر ثم يقول: فلان عن فلان. يوهم السامعين أنه أراد بسماعه من فلان هذا وليس كذلك والنوع الآخر من التدليس: تدليس الشيوخ؛ وهو أن يروي الراوي عن شيخه حديثًا سمعه منه لكنه يسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يُعرف به تعمية لأمره. وهذا النوع من التدليس غير مرتبط بانقطاع السند. وأما الحديث المرسل الخفي فهو أن يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه بلفظ يوهم السماع منه. فالفرق بينه وبين التدليس؛ أن الراوي في الحديث المدلَّس قد لقي شيخه وهو في المرسل الخفي لم يلقه. والحديث المنقطع: هو أن يُحذف من الإسناد راو واحد في موضع واحد أو أكثر على أن لا يكون سقوطه من مبتدأ الإسناد أو أعلاه، والحديث المعضل هو أن يسقط من الإسناد راويان فأكثر على التوالي. أما الأحاديث التي تضعف بسبب الطعن في الراوي، فمرجعها إلى الطعن في عدالة الراوي أو إلى الطعن في ضبطه ويكون الطعن في عدالة الراوي لكذبه، أو لاتهامه به أو لفسقه أو لبدعته أو لجهالته. فهناك الحديث الموضوع وهو المختلق المكذوب على رسول الله ³ أو على الصحابة من بعده ويكون راويه كذابًا، والحديث المتروك وهو الذي يروى من جهة المتهم بالكذب ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة من الشريعة، ونحوه الحديث المطروح وهو أسوأ درجات الحديث الضعيف بعد الموضوع. وأما الطعن في ضبط الراوي كفحش غلطه أو سوء حفظه أو غفلته أو كثرة أوهامه، فأحاديث هؤلاء جميعًا يقال لها: الضعيف. أما ضعف الأحاديث بسبب المخالفة، فله عدة حالات تسمى الأحاديث بسببها بأسماء مختلفة وهي: الشاذ، والمنكر، والمضطرب، والمقلوب، والمدرج، والمزيد في متصل الأسانيد، والمصحَّف، والمحرَّف؛ فالحديث الشاذ هو ما رواه الثقة مخالفًا من هو أوثق منه. والحديث المنكر هو ما فيه مخالفة رواية الضعيف لرواية الثقات، فيجتمع فيه أمران: ضعف الراوي والمخالفة. والحديث المضطرب هو الذي يختلف فيه الرواة فيرويه بعضهم على وجه، وآخرون على وجوه مختلفة من غير إمكان الترجيح. والمقلوب: هو الذي وقع تغيير في سنده أو متنه بإبدال أو بتقديم وتأخير ونحو ذلك. والمدرج هو الحديث الذي زيد فيه ماليس منه؛ فيدمج قول الراوي بقول الرسول ³. والمزيد في متصل الأسانيد أن يزيد راو في الإسناد رجلاً لم يذكره غيره. والمصحَّف والمحرَّف أن يتغير ما يرويه الراوي عما رواه غيره، فإن كان التغيير في النقط والحروف فهو المصحَّف، وإن كان في الشكل؛ أي حركات الحروف من ضمة وكسرة وفتحة وسكون فهو المحرَّف. ومن المخالفة أيضًا أن يزيد أحد الرواة في الإسناد الموقوف فيجعله مرفوعًا، أو في المرسل فيجعله متصلاً فهذا عند جمهور المحدثين ضعيف. وزيادة الثقة في المتن، مقبولة عند عامة المحدثين والفقهاء. المبهم بأحد أمرين:
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.star-alger.1fr1.net
BORABORA
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 509
العمر : 27
البلد :
المهنة : :
نقاط التمييز: : 100
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الحديث النبوي   13.04.08 22:25

1- بوروده مسمى في بعض الروايات الأخرى. 2- بتنصيص أحد العلماء عليه. وقد صنف في المبهم عدد من العلماء منهم: عبدالغني ابن سعيد الأزدي، والخطيب البغدادي، والنووي، وولي الدين العراقي. المبتدع. هو من فسق لمخالفته عقيدة السنة؛ والبدعة قسمان؛ مكفّرة، وغير مُكفّرة. فمن ثبت في حقه بدعة مكفّرة رُدَّ حديثه على الصحيح الراجح، وصاحب البدعة الذي لايُكَفَّر ببدعته قيل: يُرَدّ حديثه مطلقًا، وقيل: يُقبل حديثه إذا لم يكن ممن يَسْتَحِلّ الكذب في نصرة مذهبه سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن. وقال آخرون: تقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته ولم يكن حديثه مؤيدًا لتلك البدعة، وهذا القول هو الأقرب والأشهر. المختلِط. الاختلاط فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال؛ وذلك بسبب الخرف أو الهرم أو المرض، أو مصاب نزل بالراوي أو ذهاب بصره أو احتراق كتبه أو ذهابها ونحوه. وقد ألف في المختلطين بعض العلماء منهم؛ الحافظ العلائي، وابن الكيال، وكتابه الكواكب النيرات؛ وذلك لتمييز المقبول من حديث المختلطين من غير المقبول. وقد توصل العلماء إلى أنه يقبل حديث المختلط إذا كان قد سمعه قبل اختلاطه، ولايقبل منه ماسمعه بعد الاختلاط، وكذا إذا اختلط حديثه السابق بما كان بعد الاختلاط، ولم يتميز فإنه يرد ولايقبل. كتب الجرح والتعديل. بذل علماء السنة جهودًا عظيمة للمحافظة على المصدر الثاني للتشريع الإسلامي (السنة الشريفة)؛ فوضعوا قواعد للنقد العلمي الدقيق للأخبار والمرويات، كما وضعوا أنواع المصنفات في علم رجال الحديث. ومن تلك المصنفات مايلي: كتب الثقات. صنف علماء الحديث كتبًا خاصة في الرجال الثقات من رواة الحديث، ميّزوهم عن غيرهم من رواة الأحاديث الضعيفة، والموضوعة، حيث لايعسر على أي باحث أو منقِب عن راو ثقة، أن يجده في هذه الكتب، فيطالع ترجمة وافية عن حياته، من ولادته حتى الوفاة. وهذا الفن من أهم العلوم وأعلاها، وأنفعها؛ إذ به تُعرف صحة سند الحديث من ضعفه. ومن أهم هذه المصنّفات التي أفردت ذكر الثقات فقط: كتاب الثقات للحافظ أبي حاتم بن حبان البستي، وهو مطبوع، والثقات للحافظ بن قطلوبغا، منه نسخة ناقصة. كتب الضعفاء. كتب تقتصر على الضعفاء ولايشاركهم أحد من الثقات والوضاعين. فمن أراد البحث عن راو ضعيف من رواة الأحاديث ليس عليه إلا الرجوع لهذه المصنفات ليجد بغيته. وممن ألف في هذا الباب: البخاري، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني، والعقيلي، وابن الجوزي، وابن عدي، وكتابه الكامل في الضعفاء أوفى الكتب في ذلك، وقد ذكر فيه كل من تكلّم فيه وإن كان من رجال الصحيحين، كما ذكر فيه بعض الأئمة المتبوعين، لأنّ بعض خصومهم في حياتهم تكلموا فيهم. كتب الثقات والضعفاء. وهي كثيرة جدًا، من أشهرها: تواريخ البخاري: الكبير وهو مرتب على حروف المعجم، الأوسط والصغير وهما مرتبان على السنين. والطبقات الكبرى لابن سعد. ومن أجود الكتب في ذلك: التكميل في معرفة الثقات و الضعفاء والمجاهيل للحافظ ابن كثير، جمع فيه بين كتاب التهذيب للمزي، والميزان للذهبي، مع زيادات وتحرير في العبارات. كتب التواريخ والرجال. من أبرز هذه الكتب: تاريخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي. وكتاب التاريخ لإمام الجرح والتعديل أبي زكريا يحيى بن معين البغدادي، وهو مرتب على حروف المعجم، وكتاب التاريخ للحافظ العجلي والتاريخ للحافظ عثمان بن محمد ابن أبي شيبة الكوفي، والتاريخ لابن أبي خيثمة زهير بن حرب وتاريخ دمشق الكبير للحافظ أبي القاسم بن عساكر، وغيرها. كتب تواريخ البلدان. ذكرت هذه الكتب مجموعة كبيرة من الرجال بين طياتها، ومن هذه الكتب: كتاب تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني وتاريخ نيسابور لأبي عبدالله الحاكم، وتاريخ جرجان للحافظ السهمي، وتاريخ مصر، وقزوين، والمدينة، ومرو، وغيرها من المصنفات في هذا المجال. كتب العلل. ذكرت هذه الكتب كثيرًا من الرجال المعلولين مع أحاديثهم، ومن هذه المصنفات: كتاب العلل للبخاري، والعلل الكبير والصغير للترمذي، والعلل للإمام أحمد، وكتاب في العلل لعلي بن المديني، ولأبي بكر الأثرم، ولأبي علي النيسابوري، ولابن أبي حاتم، وللحاكم، وللخلال. وللدارقطني كتاب في العلل وهو أجمع كتاب في العلل، مرتب على المسانيد، وقد حقق منه عشرة أجزاء، جمع هذا الكتاب تلميذ الدارقطني، أبوبكر البرقاني. كتب علم رجال الحديث. علم رجال الحديث علم يُعرف به رواة الحديث من حيث إنهم رواة، وأهم كتبه: كتب الطبقات. وقد اختلف المصنفون في تسمية الطبقة كل حسب منهجه في التصنيف؛ فمنهم من جعل الصحابة كلهم طبقة واحدة، ثم تلاهم التابعون. ومما يؤيد هذا الحديث الذي أخرجه البخاري ونصّه: ( خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ). فخير القرون الصحابة، ثم التابعون، ثم أتباع التابعين. ومن المصنّفين من يُقسم الصحابة إلى طبقات، وكذلك التابعين من بعدهم، بل ومنهم من يجعل كل قرن أربعين سنة. ومن المصنفات في هذا الحقل كتاب الطبقات لخليفة ابن خياط، والطبقات الكبرى لمحمد بن سعد، والطبقات لمسلم بن الحجاج وغيرها. وتسمية هذه الكتب بالطبقات، تدل على تأصل نظام الطبقة في تلك الفترة المبكرة من نظام التصنيف. كتب عن الصحابة. الصحابي من رأى رسول الله ³ في حال إسلامه، وإن لم تطل صحبتُه له، وإن لم يرو عنه شيئا. وهذا قول جمهور العلماء. ومن المؤلفات في هذا الفن: أُسْدُ الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري؛ الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر؛ تجريد أسماء الصحابة للذهبي؛ الإصابة في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر العسقلاني؛ والكتاب الضخم معرفة الصحابة للحافظ أبي نعيم الأصبهاني. وقد اختلف المصنفون في هذا الحقل في منهج تقسيم الصحابة كل وفق ما ذهب إليه. كتب عن التابعين. التابعي من صحِبَ الصحابي، كما قال الخطيب البغدادي. وفي كلام الحاكم ما يقتضي إطلاق التابعي على من لقي الصحابي وروى عنه، وإنْ لم يصحبه. وهذا النوع من التصنيف يشتمل على علوم كثيرة، وهم على طبقات في الترتيب، فإن غفل الإنسان عن هذا العلم لم يفرق بين الصحابة والتابعين، ثم لم يُفرق أيضًا بين التابعين وأتباع التابعين. وصنّف في هذا المجال كثيرون. وأكثرهم خلط بينهم وبين غيرهم من الرجال، سواء كانوا صحابة، أو غيرهم من فترة مابعد التابعين. ومن المصنفات: كتاب الثقات لابن حبان البستي، والطبقات لمسلم بن الحجاج، والطبقات الكبرى لابن سعد، وغيرهم كثير. وقد يتباين عدد طبقات كل من الصحابة، والتابعين، والأتباع في كتب الرجال، لأن ذلك يتصل بذوق المصنّف واجتهاده. كتب الألقاب. لايخفى على ذي لبّ أهمية معرفة ألقاب الرجال والرواة لحديث رسول الله ص؛ وذلك لأن كثيرًا منهم يُذكرون في الأسانيد بألقابهم دون أسمائهم، فيصعب معرفة حال السند لمن لايدري لقب الراوي، ويتوقف العمل بحديثه حتى يُعرف اسمه، حتى لايُظن أن هذا اللقب لغير صاحب الاسم. وإذا كان اللقب مكروهًا إلى صاحبه، فإنما يذكره أئمة الحديث على سبيل التعريف والتمييز، لاعلى وجه الذم واللمز. صنّف في الألقاب جماعة من الأئمة منهم: أبو بكر الشيرازي، واختصر كتابه أبو الفضل بن طاهر المقدسي، ثم أبو الفضل بن الفلكي الحافظ، ومنهم أبو الوليد الفرضي محدث الأندلس، وأبو الفرج بن الجوزي، والخطيب البغدادي. وكان من أجمع ما ألف في هذا الباب كتاب نزهة الألباب في الألقاب للحافظ ابن حجر العسقلاني. كتب الكُنى والأسماء. طريقة أصحابها في التصنيف أن يذكروا الكنية، وينبهوا على اسم صاحبها، ومنهم من لايُعرف اسمه، ومنهم من يُختلف فيه. صنّف في هذا الفن جماعة من الأئمة الحفاظ، منهم: علي بن المديني، ومسلم، والنسائي، والدولابي، وابن مَنْدَه والحاكم أبو أحمد وغيرهم. كتب معرفة الإخوة والأخوات من الرواة. قد صنّف في هذا الباب مجموعة من حفاظ الحديث، منهم على سبيل المثال: الحافظ أبو عبدالله، علي بن المديني، وأبو عبدالرحمن النسائي، والحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وغيرهم. كتب في رواية الأكابر عن الأصاغر. يقصد بهذا أنه قد يروي الكبير القدر أو السِنّ، عَمّن دونه. ومن أبرز الأمثلة على هذا ماذكره رسول الله ³ في خطبته عن تميم الداريّ ممّا أخبره به عن رؤية الدجال في تلك الجزيرة التي في البحر. والحديث صحيح أخرجه مسلم. وكذلك في صحيح البخاري رواية معاوية بن أبي سفيان ـ وهو صحابي ـ عن مالك بن يُخامر ـ وهو تابعي كبير ـ عن معاذ، وهم بالشام، في حديث (لاتزال طائفة من أمتي ...) وقد روى العبادلة عن كعب الأحبار. وكذا قد روى الزهري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.star-alger.1fr1.net
 
بحث حول الحديث النبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات الأدب و التعليم :: منتدى البحوث والسجلات المدرسية-
انتقل الى: